الرياضة

كلمات صريحة.. بدرالدين الباشا يكتب: كيف ننهض بالحركة الرياضية في السودان؟

(الحلقة الأولى)..
البنية التحتية حجرة الزاوية في النهضة*
نبدأ اليوم سلسلة مناقشات حول ملف بالغ الأهمية، كيف يمكن للنشاط الرياضي في السودان أن ينهض من كبوته بعد توقف الحرب؟
فالكل يتفق أن الحركة الرياضية السودانية عانت، وما تزال، معاناة كبيرة خلال السنوات الماضية، سواء على الصعيد الإداري، أو الفني، أو حتى المعنوي.
ومن بين أبرز التحديات التي تعيق هذه النهضة المنشودة، تبرز البنية التحتية بوصفها العقبة الأكبر أمام أي تطور حقيقي. فالرياضة في السودان لن تنتفض ما لم نوجه كل الاهتمام لتأهيل البنية التحتية، وجعلها نقطة الانطلاق.
من المعلوم للجميع، أن الفيفا صنفت معظم ملاعبنا بأنها غير مطابقة للمواصفات الدولية، وهي رسالة واضحة بضرورة بدء الإصلاح من حيث انتهى الآخرون وليس تكرار أخطاء الماضي.
تأهيل البنية التحتية المتكاملة لا يشمل كرة القدم وحدها، بل يمتد إلى مختلف الألعاب. فنحن نواجه نقصا فادحا في الصالات والملاعب المتوافقة مع المعايير العالمية، كما نفتقر إلى منشآت متخصصة تدعم التنوع الرياضي.ومن الأخطاء المتراكمة خلال العقود الماضية، تركُّز المنشآت الرياضية في العاصمة وبعض المدن الكبرى، بينما كان الأولى أن يكون في كل ولاية مجمع رياضي متكامل، على الأقل، إضافة إلى إنشاء خمسة استادات كبرى موزعة حسب معايير عادلة وفنية. من هنا، نقترح خطة عشرية طموحة ترتكز على أربعة محاور رئيسية:
أولا: تطوير البنية التحتية، بناء منشآت جديدة في الولايات والمدن الكبرى؛ تأهيل الملاعب والصالات القائمة (الهلال، المريخ، الخرطوم، المدينة الرياضية)؛ضمان مطابقة المنشآت للمواصفات الدولية، لتمكين السودان من استضافة بطولات إقليمية وعالمية.
ثانيا: تحفيز الاستثمار الرياضي، فالبطولات الكبرى تخلق حراكا اقتصاديا واسعا يشمل قطاعات مثل:الفنادق،السياحة،النقل والمواصلات،شركات الطيران،
وكالات السفر،الاتصالات،قطاع الأغذية والمشروبات، المتاحف والمواقع الأثرية وغيرها.
وهذا التحفيز يمكن أن يبدأ بمجرد توقف الحرب، بما يعيد البلاد إلى خارطة النشاط الرياضي الإقليمي والدولي.
ثالثا: تأهيل الكادر البشري، ولا نهضة رياضية بدون كفاءات مؤهلة تشمل:
الإداريين،المدربين، الحكام، الإعلاميين، اللاعبين. بالإضافة إلى
الأطقم الفنية (المعد البدني، مدربو الحراس، المحلل النفسي…).
وذلك عبر برامج تدريبية داخلية وخارجية، مع التأكيد على ضرورة إتقان اللغات الأجنبية، لتسهيل الاحتراف الخارجي والانفتاح على العالم.
رابعا: تأمين الميزانية،وهنا يجب تنويع مصادر التمويل عبرمساهمات:الفيفا،الكاف، اللجنة الأولمبية الدولية،الدولة السودانية، الشركات الوطنية، الدول الشقيقة والصديقة،الموارد المحلية والمجتمعية.
ما نحتاجه الآن هو تجاوز أخطاء الماضي، والانطلاق ببنية رياضية سليمة تُمهّد لنهضة حقيقية ومستدامة. غدا نواصل، ونفتح ملف وزارة الشباب والرياضة: دورها، مسؤولياتها، وخططها المستقبلية.
والله الموفق والمستعان

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى